مقدمة

تخاريف دماغ مش متربية ...

Monday, April 4, 2011

في نقد النخبة ودورها وتأثيرها في المجتمع المصري

بعد انتهاء الاستفتاء على تعديلات الدستور بنتيجة 77% أثار انتباهي -وانتباه العديد من مثقفي النخبة- هذه النتيجة، لأن حشد كبير جدا ممن يطلق عليهم النخبة قد اختاروا لا وحشدوا وروجوا لها قدر الامكان، وظهر تأثر هذا في 4 ملايين ناخب فقط وهو يقودنا لسؤال الحلقة..اين تأثير النخبة في المجتمع؟! اتضح تماما ان هؤلاء الذين يطلق عليهم اسم النخبة هم "نخبة على نفسهم!" ولا يتأثر بخطابهم أحد!..وقد اثار هذا العديد من المفكرين وكتب بلال فضل وفهمي هويدي تعليقا على هذه الظاهره التي تستحق الدراسة،ورأيت ان اتطرق في تدوينتي هذه لهذا الموضوع وقد بدأت بالبحث في تعريف هذا اللفظ "نخبة"...

وجدت أن النخبة هي الأقلية المنتقاة من مجموعة اجتماعية (دولة او مجتمع او طائفة دينية) تمارس بفضل مواهبها النادرة نفوذا على بقية المجموعة ،فالنخبة السياسية مثلا هم قادة الرأي العام والمؤثرين فيهوالمشكلين لاتجاهاته والنخبة الدينية هي صفوة علماء الدين الذين يجلهم العوام ويستمعون لفتاواهم وهكذا ..

اذا تعمقنا في هذا التعريف نجد أن مفهوم النخبة ليس مرتبطا فقط بالكفاءه النادرة في المجال، بل مرتبطة أيضا بمدى التأثير الذي يمارسه النخبوين على باقي المجموعة، فنستطيع اذن ان نقول بكل اطمئنان ان كل هؤلاء ضيوف الفضائيات والندوات ليسوا على الاطلاق نخبة !

لماذا اذن؟! اليسوا هم العارفين العالمين الاكاديميين الممارسين لفنون العلم والسياسة والقيادة؟ ، هذا صحيح ولكن نسى هؤلاء أن النخبوية لا تكون في الابراج العاجية! لكي تكون مؤثرا في الشارع..ببساطه شديدة..انزل الى الشارع!!!.

ولكننا كنا نرى هؤلاء يعقدون الندوات في ساحات الفنادق الفخمة والجامعة الامريكية ويظهرون على القنوات الخاصة ويتحدثون بأسلوب نخبوي ملئ بمصطلحات معقدة مثل (اوليجاركية-اطروحات-عقد اجتماعي-وعي مجتعمي) ويظنون انهم بهذا يستطيعون الوصول للناخب رجل الشارع!..عاشوا في القصور العاجية والاضواء والفخامة ونسوا الشارع الحقيقي!..

والأدهى والأنكى، انهم لم يتعظوا بعد نتيجة الاستفتاء وظلوا على طريقتهم النخبوية لا ينزلون الى الشارع ثم يستغربون من قلة تأثيرهم ويتكلمون على قلة الوعي المجتمعي!..ويستغربون من انتشار الافكار السلفية وسيطرة الاخوان المسلمين-الذين يجتهدون كثيرا في التعامل مع رجل الشارع- على الارض!، 

هل يذكر أحدكم أن عمرو حمزاوي مثلا عقد ندوة في مكان عام يسهل على الفقراء سماعه؟، هل تحرك احدهم الى المحافظات وبدأ في انشطة التوعية وتحرك لتوعية الملايين؟ -باستثناء مبادرة نماء بقيادة د. هبةرءوف فهكذا تكون النخبة!.

أما هذه الأحزاب الورقية التي تطلق على نفسها اسم "القوى السياسية" وهي تسمية مضحكة للغاية!، أي قوى تلك التي يمثلها الوفد والناصري والغد ؟!، ما هي قواعدهم الشعبية ومن هم ناخبيهم؟! لا ادري بأي صفة يعقد هؤلاء الندوات ويشاركون في الحوارات باسم الشعب!، اي شعب يمثلون؟!، أليس حزب الوفد هذا ورئيسه من تسبب في اقالة ابراهيم عيسى وتدمير تجربة الدستور ؟ من سمع باسم الناصري هذا من قبل أصلا؟ وهل ينسى الجميع تراشقات رئيسي حزب الغد؟!، ثم يقولون انهم لم تتح لهم الفرصة لممارسة حياة سياسية سليمة!،وماذا عن الاخوان؟ الم يكونوا معكم في نفس البلد؟ الم ينكل بهم ويسجنون ويحظرون؟ ومع ذلك ناضلوا في تلك المساحة الصغيرة المفتوحة لهم وحققوا مكاسب حقيقية على الأرض يحاولون جني ثمارها الآن!، والالعن بقى! عندما يصدر قانون لتسهيل تشكيل الأحزاب نجد هؤلاء يعترضون على مدة ال30 يوما ويطلبون مدها!!!!!!

قل بالله عليك ماذا تسمي هؤلاء؟!، تحركوا قبل فوات الأوان، انزلوا الشارع وخاطبوه قبل ان تكتشفوا فجأة انكم تكلمون انفسكم وقبل ان تصبح قوى الثورة هي الاقليات!، تنتقدون الاخوان والسلفيين، انزل الى الشارع وناقشهم واعقد الندوات وادحض الفكرة بالفكرة وكفوا عن الظهور في الفضائيات والفنادق!

افيقوا والا...

No comments:

Post a Comment